fbpx

“ناورو”.. جزيرة المحرمات والأغنياء👀 تعرَّف على قصّة الجمهورية السعيدة

عرف شعب جزيرة ناورو الواقعة في المحيط الهادي بطيبة قلوبهم والقناعة، رغم الفقر الشديد.. حتى جاءهم اليوم الذي زارهم به هذا الرجل الغريب، وحينها بدأت المعركة.

سنعيش اليوم تجربة لعنة ناورو!

ناورو.. من الفقر الشديد إلى الغناء الفاحش💸💰💰

نحن في سنة 1900 وسط جزيرة منعزلة تقع بين هاواي وأستراليا تسمى ناورو، وهي ذات مساحة لا تتعدى 21 كيلو متر مربع، ويسكنها نحو 10 آلاف شخص فقط.

عاش سكان الجزيرة على صيد الأسماك حتى زارهم العالم الفرت فيولر، سنة 1900 حاملاً لهم خبرًا سيغير كل شيء.

اقرأ أيضًا: قرد شقي يُسقط ملابس الناس في الشارع.. خلّي بالك على هدومك

قال لهم “لقد وجدت كنزاً على أرضكم”.. اكتشف ألبرت أن الجزيرة تحتوي على كمية هائلة من الفوسفات، وكما كل دولة ضعيفة لم تستخدم جزيرة من هذا الكنز فقد استعمرتها بريطانيا وظلت تنهبه حتى قرر سكان الأصليين المقاومة مجتمعين ليتنزعوا استقلالهم في سنة 1968 بقيادة بي روبر

في تلك اللحظة بدأت اللعنة!!!👀

جزيرة ناوروللتذكير في عدد سكان جزيرة ناورو 10 آلاف شخص، ومداخيل بيع الفوسفات هائلة، لدرجة أنهم لم يعودوا للدفع مقابل التزود بالماء والكهرباء.

فقد أضحت الخدمات مجّانية بل حتى العمل لم يعودوا محتاجين إليه، مما دعى الحكومة إلى تكليف يد عاملة صينيةٍ لأعمال التنقيب عن الفوسفات.

أما الخدمات الطبية فأصبحت مجانية، كما ألغت الحكومة جمع الضرائب نهائيًا، فتحولت الجزيرة الفقيرة بين ليلةٍ وضحاها، إلى دولة الأحلام ملايين البشر.

فقد شرعت الدولة في جلب عاملاتٍ تنظيفٍ آسيويات لكل منزل، ومنحت لكل مواطنٍ تلفازًا ضخماً، وآلات التكييف، وأجهزة كهربائية، وسياراتٍ أيضاً.

السيارة التي تعطل في ناورو يلقونها في المحيط ويستبدلوها بجديدة🤦‍♀️

جزيرة ناورو
ناورو

أدمنوا الاحتفال حتى أصبح لهم عادةٌ يومية حيث يبذلون أموالهم على الخمور والمخدرات، والنساء المستوردات.

ورغم كل هذا الإنفاق إلا أن ثروة ناورو لم تنتهي بل بلغ الأرباح عام 1974 حوالي 225 مليون دولار، وهو مبلغٌ قسم على 10 آلاف نسمةٍ فقط.

اقرأ أيضًا: 7 مدن تدفع لك مقابل العيش فيها لِم هدومك وسافر

واتبعت نمط استهلاكياً متوحشاً للدرجة أن تعطل سيارةٍ يدفع بصاحبها إلى رميها في المحيط، والتوجه إلى استراليا لشراء أخرى جديدة.

وبسبب ذلك انتشرت السيارات الصالحة للاستعمال في البحر، وعلى سطح الجزيرة أيضاً.

كل هذا بقيادة رئيس الجزيرة بارون واقع الذي يضحك دائماً، بدون سبب، والذي كان يمضي وقته في الاحتفال معهم.

مُحرّمات ومخدرات😶

جزيرة ناورو
ناورو

بغياب الحاجة للعمل انغمس السكان في الملذات والمحرمات، أما الدولة فلم تعرف ماذا تفعل بكل ما راكمته من مال.

فكانت تنفقه على مشاريع غبية، مثل انشاء شركة طيران تحمل اسم ناورو مقرها الجزيرة، ولكن نادرًا ما تجد ركابًا.

ولأكثر من عشرين سنة عاش سكان الجزيرة في الثراء متناسين تفصيلاً صغيراً، وهو أن مورد الفوسفات ليس دائم الوجود، فيوم ما سينتهي

وذلك ما حدث بالضبط فبدأ الفوسفات بتناقص ولم تعد مداخله كافيةً للاحتفال على ناورو !

شرعت الحكومة في الاستدانة من كل الجهات، وكانت مستعدةً لفعل أي شيء للحصول على ما تملء به خزائنها كبيع جواز سفرها لزعماء المافيا من دول متنوعة.

لتسهيل عملية غسل الأموال

ونأخذ مثال عام 1998 عندما اكتشفت روسيا أن المافيا الروسية قد هربت 70 بليون دولار إلى الجزيرة.

لكن رغم كل ذلك لم تستطع ناورو الاحتفال مجددًا والعودة إلى الخمور، والتبزير، والتهريب، والتزوير، والزنا، والنتيجة؟

تدمّرت صحة السكان بسبب الافراط في الأكل أيام الثروة، فأصبحت ناورو صاحبة أعلى معدل سمنةً في العالم بنسبة وصلت 97 بالمئة.

وأصبح مرض السكر أول أسباب الوفاة فيها…

وتطرق لذلك وثائقي من انتاج BBC بعنوان المكان الأكثر بدانةً على وجه الأرض.

تدمرت حياتهم أيضاً فقد ارتفع معدل البطالة بنسبة 90 بالمئة، وأصبحت المتاجر فارغةً، مما دفع بالمتبقين على قيد الحياة إلى صيد الأسماك، كما فعل أجدادهم أو الموت جوعًا.

أما الظروف الحياة فأصبحت سيئةً جدًا، فحتى الخدمات الرئيسية لم تستطع الدولة توفيرها.

فلا قنوات للبث التلفزيوني، والكهرباء كثيراً ما تقطع من باب التوفير، أما الماء الصالحة للشرب كمياته تقل كل سنة، لا ملذات بعد اليوم.

أما الرئيس فما زال يضحك دون ان يُعرف السبب!