fbpx

الرجل الفيل.. من مُشرَّد فقير إلى أهم شخصية في بريطانيا😮

قد يبهرك الشكل الخارجي لبعض البشر، لكن ما أن تقترب منهم حتى تدرك مدى بشاعة أرواحهم وأخلاقهم، والمفتقرون للجمال يكونون أكثر معاناةً بسبب ميل الجميع للأخذ بالمظاهر والحكم من خلالها.

فكيف سيكون الحال عندما يُصاب أحدهم بمرض ليصبح الرجل الفيل رجلاً ذو شكلٍ خارجي بشع ومن الداخل أنقى من النقاء.. لنتعرف على القصة الكاملة لهذا الرجل الطيب.

قصة الرجل الفيل الكاملة

هو “جوزيف ميرك”، إنجليزي الأصل والنشأة، ولد عام 1862 في مدينة ليستر، لكن الأسماء لم تكن له شيئاً حينها حيث كان معروفاً باسم “الرجل الفيل”.

الرجل الفيل
الرجل الفيل

كان جوزيف طفلاً طبيعياً، لكن عندما بلغ عامه الثاني بدأت أعراض المرض تظهر عليه، فبدأت تكتلات غريبة تظهر على وجهه.

انتفخت شفتاه، وبدأ يعاني من صعوبة في التكلم، والأكل، وأجرى عمليةً لتقليل حجم شفتيه التي تجعله يشبه الفيل، وكان لا يستطيع النوم على ظهره لأنه كان يعجز عن التنفس حينها.

الرجل الفيل
الرجل الفيل

اقر أ أيضًا: المرأة الغولة أشهر قصص طفولتنا.. هل هيّ حقيقية؟!

قالوا إن والدته اغتصبت من فيل!

أحد التفسيرات التي كانت تنغص حياة جوزيف ميرك كانت من الناس المحيطين به فكانوا يقولون إنَّ والدته اغتصبت من فيلٍ، وعاش طوال حياته وهو يعتقد نفسه أنه ليس من سلالة البشر، لأن جميع من حوله يقولون إنه ليس بشرياً.

الرجل الفيل
الرجل الفيل

الوحيدة التي كانت عطوفةً وحنونةً عليه كانت أمه التي كانت تضمه إلى صدرها وتعطف عليه، وتعتني به، وتحاول حمايته، وتلتمس طرق التخفيف عنه، لكنها توفيّت وهو في عمره الـ 12، وتركته إلى والده مدمن الخمور.

تزوج أباه بعد ذلك من زوجةٍ قاسيةٍ قامت بطرده من المنزل ليعيش حياة التشرد في شوارع إنجلترا.

الرجل الفيل
الرجل الفيل

ماذا حدث لجوزيف بعد أن طُرد من منزل أبيه؟

بعد أن طُرد من منزل أبيه لجأ إلى الشارع ليصبح مشرداً، حاول بجهد للحصول على أي عمل يعيش بأجره.

لكن لا أحد وافق على توظيفه أو العمل عنده، بقي على هذا الحال إلى أن تعرّف على رجلٍ جشعٍ يعمل مديراً لسيرك.

كان السيرك للمعاقين والمشوهين، فيرتحل بهم ويطلب منهم الصعود على المسرح أمام الناس، يعرضون تشوهاتهم وأمراضهم تحت الأضواء أمام العيون القاسية المهينة.

الرجل الفيل
الرجل الفيل

كان الجمهور يلقون عليهم ثمرات الطماطم، والحجارة الصغيرة، مستمتعين بآلامهم وعذاباتهم.

حياة السيرك تعتبر وقتها جحيماً بالنسبة لجوزيف، حيث ينام في قفص حديديٍ مثله مثل الحيوانات، لكن بعد فترة قصيرة أغلقت السلطات السيرك ومنعت مثل تلك العروض، وأبدت تعاطفاً كبيراً مع أصحاب الإعاقات والتشوهات ولكن جوزيف عاد إلى حياة التشرد.

حياة جوزيف ميرك بعد السيرك

بعد السيرك عاد جوزيف إلى التشرد  مُجدّداً، وتعرّف عليه الطبيب “فريديك” الذي قرر مساعدته، ثم علّمت ملكة بريطانيا بحالة جوزيف، وأعطت الدكتور فريديك الصلاحيات لعلاجه وإيوائه في إحدى مستشفيات لندن.

هناك فوجئ الجميع بأنه شخصاً ذكياً، رقيق القلب، مثقفاً، ومتفتح العقل، يجيد القراءة والكتابة، بالرغم من أن نسبةً كبيرةً من الشعب البريطاني لا يجيدون القراءة ولا الكتابة، وكان متقناً للشعر والأدب، ينتقد مسرحيات وليام شكسبير.

هنا أصبح جوزيف ذو مكانة اجتماعية رفيعة المستوى ومشهوراً في عموم بريطانيا، يأخذ برأيه كبار الفنانين والمشاهير البريطانيين.

نهاية الرجل الفيل لم تكن سعيدةً، فقد وُجد ميتاً وهو مستلقياً على ظهره.

الرجل الفيل
الرجل الفيل